ابن أبي شيبة الكوفي
250
المصنف
( 14 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود قال : قلت لعائشة : إن رجلا من الطلقاء يبايع له - يعني معاوية ، قالت : يا بني لا تعجب ! هو ملك الله يؤتيه من يشاء . ( 15 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن الوليد بن عقبة أنه قال : لم تكن نبوة إلا كان بعدها ملك . ( 16 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا من قريش يقال له ثمامة كان على صنعاء ، فلما جاء قتل عثمان بكى فأطال البكاء ، فلما أفاق قال : اليوم انتزعت النبوة وخلافة النبوة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وصارت ملكا وجبرية ، من غلب على شئ أكله ( 17 ) حدثنا ابن علية قال : قال لي الحسن : ألا تعجب من سعيد بن جبير ، دخل علي فسألني عن قتال الحجاج ومعه بعض الرؤساء - يعني أصحاب ابن الأشعث . ( 18 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال : سمعت معاوية في مرضه الذي مات فيه حسر عن ذراعيه كأنهما عسيبا نخل وهو يقول : والله لوددت أني لا اعترفتكم فوق ثلاث ، فقالوا : إلي رحمة الله ومغفرته ، فقال : ما شاء الله أن يفعل ولو كره أمرا غيره ، وزاد فيه ابن بشر : هل الدنيا إلا ما عرفنا أو جربنا . ( 19 ) حدثنا وكيع عن موسى عن قيس بن رمانة عن أبي بردة قال : قال معاوية : ما قاتلت عليا إلا في أمر عثمان . ( 20 ) حدثنا حفص عن مجالد عن الشعبي قال : دخل شاب من قريش على معاوية فأغلظ له فقال له : يا ابن أخي ! أنهاك عن السلطان ، إن السلطان يغضب غضب الصبي ويأخذ أخذ الأسد .
--> ( 1 / 14 ) الطلقاء : هم من آمن بعد الفتح من أهل مكة من قريش وقد آمن أكثرهم أول الأمر رهبة ولم يؤمن رغبة وقد سموا طلقاء لقوله صلى الله عليه وسلم لهم : " إذهبوا فأنتم الطلقاء " ومعاوية منهم . ( 1 / 18 ) عسيب النخل : الجريد . لا اعترفتكم : لم أتولى أموركم . ( 1 / 19 ) أي أنه لم يقاتله لو لم يتهمه بالتواطؤ في قتل عثمان رضي الله عنه . ( 1 / 20 ) يغضب غضب الصبي : أي هو يغضب للامر الصغير الذي لا يأبه له سواه ولا يرضى إلا نبيل ما يغضب لأجله . يأخذ أخذ الأسد : أخذ القوي الشرس لا يرده شئ